ابن حزم

122

المحلى

الفجر ( من ليلة جمع ) ( 1 ) فقد أدرك ) ( 2 ) * وبه إلى أحمد بن شعيب أنا إسماعيل بن مسعود الجحدري نا خالد - هو ابن الحارث - عن شعبة عن شعبة عن عبد الله بن أبي السفر قال : سعت الشعبي يقول : حدثني عروة بن مضرس ابن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال : ( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 3 ) بجمع فقلت له : هل لي من حج ؟ فقال : من صلى هذه الصلاة معنا ووقف هذا الموقف حتى يفيض وأفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ) ( 4 ) * وقال أبو حنيفة ، والشافعي : ان أفاض منها نهارا فحجه تام وعليه دم * وقال مالك : ان لم يقف بها ليلا فلا حج له ، واحتج له من قلده بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بها في أول الليل ، فقلنا : ووقف نهارا فأبطلوا حج من لم يقف بها نهارا فقالوا : قد قال عليه السلام : ( من أدرك ليلة عرفة قبل طلوع الفحر فقد أدرك ) فقلنا : وقد قال عليه السلام : ( وأفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أو نهارا فقد أدرك ) فبلحوا ( 5 ) فأتوا بنادرة وهي انهم قالوا : معنى قوله : ( ليلا أو نهارا ) إنما هو ليلا ونهارا كما قال تعالى : ( ولا تطع منهم آثما أو كفورا ) فقلنا : هذا الكذب على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم صراحا ، ولو كان كما تأولتموه لما كان عليه السلام منهيا عن أن يطيع منهم آثما إلا حتى يكون كفورا ، وهذا لا يقوله مسلم بل هو عليه السلام منهى عن أن يطيع منهم الآثم والكفور ( 6 ) وان لم يكن الآثم كفورا ، ثم لو صح لكم في الخبر تأويلكم الفاسد لكان لا يصح لاحد حج حتى يقف بها نهارا وليلا معا ، وهذا خلاف قولكم مع أن النبي صلى الله عليه وآله لم يقف بها الا نهارا ودفع منها إثر تمام غروب القرص في أول الليل ، والدفع لا يسمى وقوفا بل هو زوال عنها * وذكروا خبرا فاسدا رويناه من طريق إبراهيم بن حماد عن أبي عون محمد بن عمرو ابن عون ( 7 ) عن داود بن جبير ( 8 ) عن أبي هاشم رحمة بن مصعب الفراء الواسطي عن

--> ( 1 ) الزيادة من النسائي ، وجمع - بفتح الجيم المعجمة وسكون الميم - علم للمزدلفة سميت له لان آدم عليه السلام وحواء لما أهبطا اجتمعا بها ( 2 ) في النسائي ( ( فقدتم حجه ) ( 3 ) في النسائي ج 5 ص 264 ( اتيت النبي صلى الله عليه وسلم ) ( 4 ) أي أتم مدة ابقاء التفث - انى الوسخ وغيره مما يناسب المحرم - فحل له ان يزيل عنه التفث بحلق الرأس وقص الشارب والأظفار وحلق العانة وإزالة الشعث والدرن والوسخ ، ( 5 ) قال الجوهري في الصحاح : ( بلح الرجل بلوحا أي أعيا ) اه‍ ( 6 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( الكفور والآثم ) وما هنا انسب بنظم الآية ( 7 ) في الأصول كلها ( عن ابن عون بن عمرو بن عون ) صححناه من سنن الدارقطني ص 264 ولم أهتد لترجمته ( 8 ) في الأصول كلها ( داودين حنين ) وهي موافقة لما في معين ان الاعتدال ، قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان : والصواب ان اسم أبيه جبير بالجيم والراء كذا هو في الأصول الصحيحة من سنن الدارقطني اه‍ أقول وما قاله الحافظ موافق للنسخة الهندية ص 264 والله أعلم